محمد حسين يوسفى گنابادى

503

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

2 - أن يكون بصورة السالبة المحصّلة المركّبة التي يعبّر عنها ب « ليس الناقصة » وهي على نوعين : أحدهما : أن يكون الموضوع أمراً محقّقاً يسلب عنه المحمول ، مثل « زيد ليس بقائم » و « هذا الحيوان ليس قابلًا للتذكية » و « هذه المرأة ليست قرشيّة » . ثانيهما : أن يكون السلب بسلب الموضوع ، وفي هذا النوع لا يدخل حرف السلب على خصوص المحمول ، بل يدخل على أصل القضيّة ، فلا يقال : « زيد ليس بقائم » لعدم صدقه إلّامع فرض وجود الموضوع ، بل يقال : « ليس زيد بقائم » فإنّه يدلّ على عدم تحقّق قضيّة « زيد قائم » وعدم تحقّق هذه القضيّة يصدق مع عدم « زيد » ومع وجوده وعدم اتّصافه بالقيام . 3 - أن يؤخذ بنحو الموجبة المعدولة « 1 » ، بأن يجعل حرف السلب جزءً من المحمول ، كما إذا قيل : « زيد غير عالم » و « هذا الحيوان غير قابل للتذكية » و « هذه المرأة غير قرشيّة » . والفرق بينها وبين السالبة المحصّلة - مضافاً إلى الجهة اللفظيّة - أنّ الموجبة المعدولة آكد في إفادة المعنى من السالبة المحصّلة ، فإنّ قولنا : « زيد غير عالم » يدلّ على الاتّحاد والهوهويّة بين « زيد » و « غير عالم » بخلاف ما إذا قلنا : « زيد ليس بعالم » . 4 - أن يكون من قبيل الموجبة السالبة المحمول ، وهي القضيّة التي كان محمولها قضيّة سالبة ، مثل « زيد هو الذي ليس بقائم » و « هذا الحيوان هو الذي ليس بقابل للتذكية » و « هذه المرأة هي التي ليست بقرشيّة » .

--> ( 1 ) والميزان في اعتبارها - كما قال الإمام الخميني قدس سره - أن يكون المعنى العدمي كأعدام الملكات ، نحو « زيد لا بصير » المساوق لقولنا : « زيد أعمى » فيخرج مثل قولنا : « زيد لا عمرو » و « الجدار غير بصير » . م ح - ى .